مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

396

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الماشية إذا جنت على الزرع ليلًا ضمن صاحبها ، وإذا جنت نهاراً لم يضمن . والمستند في ذلك بعض الروايات ، كرواية السكوني عن جعفر عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام قال : « كان علي عليه السلام لا يُضمِّن ما أفسدت البهائم نهاراً ، ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يُضمِّن ما أفسدت البهائم ليلًا » « 1 » . وغيرها . وذهب ابن إدريس والمحقّق الحلّي ومن تأخّر عنهما « 2 » إلى اعتبار التفريط وعدمه ، سواء كان الإفساد ليلًا أم نهاراً ؛ إمّا لضعف مستند التفصيل بين الليل والنهار أو حملًا له على ذلك ، وما الليل والنهار إلّا مثالًا للتفريط لا ضابطاً للضمان « 3 » . والتفصيل في كلّ ما تقدّم موكول إلى محلّه . ( انظر : إتلاف ، ضمان ) 2 - الجناية على الحيوان : يختلف حكم الجناية على الحيوان فيما كان ممّا يؤكل عمّا إذا كان ممّا لا يؤكل ، فالكلام يقع في جهتين : الأولى - الجناية على حيوان يؤكل لحمه : والجناية عليه تارة تكون بالتذكية بحيث يحلّ أكل لحمه ، وتارة تكون بغيرها فيحرم أكله ، وثالثة بقطع بعض أطرافه : أ - الجناية بالتذكية : إذا جنى شخص على حيوان قابل للتذكية بأن ذكّاه من دون إذن مالكه ، ففي كيفية الضمان قولان : الأوّل : أنّ المالك مخيّر بين طلب الجاني بثمن الحيوان ودفع الحيوان المذكّى له ، وبين مطالبته بالأرش ، وهو تفاوت قيمة الحيوان ما بين كونه حيّاً ومذكّى ؛ دفعاً لضرر الجناية « 4 » . القول الثاني : وجوب اقتصار المالك على قبض الأرش « 5 » .

--> ( 1 ) الوسائل 29 : 276 ، ب 40 من موجبات الضمان ، ح 1 . ( 2 ) السرائر 3 : 424 - 425 . الشرائع 4 : 286 . المسالك 15 : 501 . ( 3 ) جواهر الكلام 43 : 402 . ( 4 ) المقنعة : 768 - 769 . النهاية : 780 . المراسم : 243 . المهذّب 2 : 512 . الوسيلة : 428 . الجامع للشرائع : 604 . مباني تكملة المنهاج 2 : 425 . ( 5 ) المبسوط 5 : 366 . السرائر 3 : 420 . الرياض 14 : 340 . جواهر الكلام 43 : 390 .